"دبي الصحية" تواصل توفير الرعاية الطبية للأطفال عبر مبادرة "عيادة الأمل"
: نظمت "دبي الصحية" نسخة جديدة من مبادرة "عيادة الأمل" الخيرية، في مستشفى الجليلة للأطفال التابع لها، بهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية للأطفال، حيث استفاد من نسخة هذا العام 600 طفل من مختلف الجنسيات.
وتأتي المبادرة دعماً لأهداف "عام الأسرة"، وفي إطار جهود "دبي الصحية" لترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني، من خلال تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية للأطفال، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية ودعم الأسر.
ومنذ انطلاقها في مارس عام 2024، سجلت مبادرة "عيادة الأمل" زيادة في عدد المستفيدين بنسبة 130% مقارنة بالنسخة الأولى، ليصل إجمالي عدد الأطفال المستفيدين إلى أكثر من 2100 طفل، ما يعكس التزام "دبي الصحية" بتوسيع نطاق المبادرة وتعزيز أثرها المجتمعي.
وقدمت عيادة الأمل في نسختها الأخيرة رعايةً طبية شملت أكثر من 15 تخصصاً، من بينها طب الأطفال العام، وأمراض القلب والأعصاب والكلى والجهاز الهضمي والغدد الصماء، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الدم والأورام، والعلاج الطبيعي، والتغذية، وطب الأسنان، وجراحة العظام والأطفال، والسمعيات، وطب العيون، إلى جانب تخصصات أخرى.
وتؤدي "مؤسسة الجليلة" دوراً محورياً في تجسيد رؤية "دبي الصحية" للارتقاء بصحة الإنسان عبر تكامل محاور الرعاية، والتعلّم، والاكتشاف، والعطاء. ومن خلال برنامجها "عاون"، الذي يُعنى بتغطية تكاليف علاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات ضمن مستشفيات "دبي الصحية"، تولّت المؤسسة التكفل بعلاج الأطفال الذين تتطلب حالاتهم تدخلات طبية متقدمة، لضمان استكمال رحلتهم العلاجية.
ونُظمت الفعالية بالتعاون مع الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، والهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة الإمارات للآداب، إلى جانب مشاركة عدد من الجهات الخاصة وأكثر من 140 متطوعاً من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية وطلبة جامعة الشارقة، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، التي تجسد رؤية "دبي الصحية" في الارتقاء بصحة الإنسان عبر التعليم الطبي والبحث العلمي، وذلك في نموذج مميز للعمل الإنساني المشترك.
فعاليات متنوعة
كما شهدت المبادرة سلسلة من الأنشطة التفاعلية، جمعت بين التعلم والترفيه، ونُظمت بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي ومؤسسة الإمارات للآداب، حيث أشرفت مجموعة من الكتّاب الصغار على عدد من الأنشطة، إلى جانب جلسات لسرد القصص قدمتها الكاتبتان ابتسام البيتي ونادين باخوس. كما شهدت الفعالية تقديم العرض المسرحي «Fly Dragon Fly»، المستوحى من قصة تحمل رسائل ملهمة عن الأمل والإيجابية. واختتمت الأنشطة بإهداء الكاتبتين نسخاً من مؤلفاتهما للأطفال، لترافقهم وتمنحهم لحظات من البهجة طوال فترة إقامتهم في المستشفى.
وقام الهلال الأحمر الإماراتي بتوزيع الهدايا على الأطفال، لترسم الابتسامة على وجوههم، فيما تفاعلت الشخصيات الكرتونية المحبوبة للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب في دبي، «سالم» و«سلامة»، مع الأطفال في أجواء مفعمة بالفرح والسعادة.
بهذه المناسبة، قال الدكتور عامر الزرعوني، المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة: "تجسد هذه المبادرة قيم العطاء والتكافل التي تميز مجتمع دولة الإمارات. ونواصل في مؤسسة الجليلة دعم مبادرات هادفة ومستدامة من خلال المساهمات المجتمعية، بما يعكس نهج دولتنا في جعل خدمة الإنسان أولوية، ويعزز ثقافة العمل الخيري كقيمة أصيلة في مجتمعنا".
وأضاف: "ونثمن الدور المحوري لشركائنا وداعمينا الذين يواصلون الإسهام في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أن تكامل الجهود هو الأساس في توسيع أثر العمل الإنساني، وتمكين المزيد من الأطفال من الحصول على الرعاية التي يستحقونها".
من جهته، قال الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل في "دبي الصحية": "تعكس "عيادة الأمل" كيف يمكن للعمل التطوعي والشراكات المجتمعية أن تتحول إلى أثر حقيقي في حياة الأطفال وأسرهم. ونؤمن بأن حصول كل طفل على الرعاية التي يحتاجها هو مسؤولية مشتركة، وأن التكافل المجتمعي هو السبيل إلى بناء مستقبل أكثر صحة للأطفال".
وأضاف: "يؤكد نجاح النسخة الأخيرة من المبادرة أهمية مواصلة هذا النموذج الإنساني للوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين تجسيداً لعهد «دبي الصحية»: المريض أولاً."
وتوجّه الدكتور محمد العوضي بالشكر إلى الشركاء والداعمين والكوادر الطبية والمتطوعين، الذين أسهموا في نجاح المبادرة الإنسانية.
كما أكد العميد عبدالصمد حسين البلوشي، مساعد المدير العام لقطاع الريادة والمستقبل في الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، أن بناء مجتمع أكثر تماسكاً يبدأ من شراكات مؤسسية تضع الإنسان في صميم العمل، مشيراً إلى أن مبادرة "عيادة الأمل" تجسد هذا النهج من خلال تكامل الجهود الحكومية والوطنية لإحداث أثر إنساني يلامس حياة الأطفال وأسرهم، ويعكس رسالة الإدارة في تعزيز السعادة وجودة الحياة وترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف: "في إقامة دبي، نؤمن بأن قيمنا تتجاوز تقديم الخدمات، لتجسد المعنى الحقيقي للسعادة والإيجابية. ومن هذا المنطلق، جاءت مشاركتنا في مبادرة "عيادة الأمل" لتقديم تجربة مليئة بالفرح للأطفال، شملت توزيع دمى شخصيتي "سالم" و"سلامة" والهدايا والآيس كريم، إيماناً منا بأن الابتسامة ليست مجرد لفتة رمزية، بل رسالة أمل، وأن الطمأنينة والدعم النفسي يشكلان جزءاً أصيلاً من رحلة التعافي. كما نؤمن بأن الشراكات التي تحقق أثراً حقيقياً هي التي تترك بصمة إيجابية في حياة الناس، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وإنسانية، وتجسد رؤية دبي في أن يكون الإنسان دائماً محور التنمية".
من جانبه قال الدكتور سعيد الخرباش، الرئيس التنفيذي لقطاع السياسات والبحوث والبرامج في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: "تعكس مبادرة "عيادة الأمل" التي ينظمها مستشفى الجليلة للأطفال نموذجاً ملهماً للشراكة المجتمعية التي تضع الطفل ورفاهيته في صدارة الأولويات، وتسهم في توفير بيئة داعمة تمنح الأطفال وأسرهم الأمل خلال رحلة العلاج".
وأضاف: "تأتي مشاركة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في هذه المبادرة انطلاقاً من التزامها بتطوير استراتيجية الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، من خلال العمل مع مختلف الشركاء في القطاعين الحكومي والمجتمعي، والاستماع إلى آراء أولياء الأمور وإشراكهم في تصميم سياسات ومبادرات تستجيب لاحتياجات الأطفال وأسرهم. ونؤمن بأن بناء منظومة متكاملة للرعاية والتعليم في السنوات الأولى من عمر الطفل يتطلب شراكة حقيقية بين جميع الجهات المعنية، بما يسهم في توفير أفضل بداية ممكنة لكل طفل، ويعزز جودة حياته وفرص تعلمه ونموه".
من جانبها قالت دانية دروبي، الرئيسة التنفيذية للعمليات في مؤسسة الإمارات للآداب: "تمثلت رسالتنا دائماً في إيصال أثر القصص وقدرتها على بثّ الأمل إلى الأطفال والأسر الذين يمرون بظروف صحية صعبة. خلال سنوات خبرتي الطويلة في مجال التعليم، لمستُ عن قرب كيف يمكن للكتب أن تحفّز الخيال، وتعزز القدرة على المثابرة، وتغرس قيم التعاطف، وتفتح مساحة مشتركة للأمل والتواصل. ونتوجه بخالص امتناننا إلى "دبي الصحية" لإتاحة هذه الفرصة لنا".