شمل فرصاً تدريبية في مؤسسات طبية وأكاديمية رائدة بالولايات المتحدة وفرنسا وكندا برنامج التدريب الصيفي بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية يثري معارف الطلبة ويعزز خبراتهم الطبية والبحثية
استعرض طلبة جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، التي تجسد رؤية «دبي الصحية» في الارتقاء بصحة الإنسان عبر التعليم الطبي والبحث العلمي، تجاربهم التدريبية الصيفية التي خاضوها في عدد من المؤسسات الطبية والأكاديمية الرائدة في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكندا، واكتسبوا خلالها خبرات جديدة في مجالات جراحة الأعصاب، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب، والرعاية السريرية، والطب التكاملي، بما يسهم في إثراء معارفهم وتطوير مهاراتهم الطبية والبحثية.
وتحرص الجامعة على إثراء التجربة التعليمية لطلبتها، من خلال إتاحة فرص التدريب والمشاركة في البرامج الصيفية داخل دولة الإمارات وخارجها، والتفاعل المباشر مع الأطباء والمتخصصين والمرضى، والاطلاع على أساليب وممارسات الرعاية الصحية المختلفة، بما يسهم في تنمية مهاراتهم المهنية.
وبهذه المناسبة، قالت البروفيسور رشا بوحميد، عميد كلية الطب وعميد الدراسات الطبية العليا في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية:"يعكس برنامج التدريب الصيفي التزامنا بالارتقاء بالتعليم الطبي وإعداد كوادر مؤهلة للإسهام في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية، من خلال إتاحة الفرصة لطلبتنا لاكتساب خبرات عملية، والتعرف على أحدث الممارسات الطبية والأنظمة الصحية العالمية، إلى جانب بناء شبكة علاقات مهنية دولية، بما يعزز معارفهم ومهاراتهم، وينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى".
وفي هذا الإطار، أكد طلبة برنامج "دكتور في الطب" بجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية أن تجاربهم التدريبية الصيفية أسهمت في إثراء معارفهم وتطوير مهاراتهم العملية، وساعدتهم على تحديد توجهاتهم المهنية المستقبلية.
جراحة الأعصاب
في مجال جراحة الأعصاب، أمضى الطالب كريش بهاتيا أربعة أسابيع من التدريب في قسم جراحة الأعصاب بمؤسسة "بن ميديسن" التابعة لجامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اطّلع على الممارسات الجراحية والسريرية والبحثية، وتابع عدداً من جراحات الأعصاب، من بينها عمليات التحفيز العميق للدماغ لعلاج الرعشة لدى مرضى باركنسون والرعاش الأساسي.
كما أتاح له التدريب مرافقة الأطباء خلال أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحوص العصبية والبدنية، والتعرف على تقنيات تحليل الإشارات العصبية، من خلال مشاركته في دورة مكثفة في علوم الأعصاب بمختبر "ريستور" التابع لجامعة بنسلفانيا.
وأكد كريش أن التجربة عززت رغبته في التخصص في جراحة الأعصاب، وطموحه إلى أن يصبح جرّاحاً يجمع بين الكفاءة المهنية والرعاية الإنسانية للمرضى.
استخدامات الذكاء الاصطناعي
واختير طلبة برنامج "دكتور في الطب"، عبدالله الظاهري، وهانا غريس حمودة، ومها الرمحي، لتمثيل جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في المدرسة الصيفية للذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في الطب، التي استضافتها كلية الطب بجامعة باريس سيتي في فرنسا، ضمن المعسكر الدولي للابتكار.
واستمر البرنامج أسبوعين، وركّز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدد من التخصصات الطبية، شملت الأشعة وطب الأطفال وطب الطوارئ، إلى جانب دوره في دعم اتخاذ القرارات السريرية وتحسين النتائج العلاجية للمرضى.
وأشارت هانا غريس حمودة إلى أهمية اكتساب الخبرة في مجالَي الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق في مرحلة مبكرة من دراستها الطبية، قائلة: "عدنا إلى دبي بمعارف جديدة، وفهم أوسع لطبيعة الأطباء الذين نطمح إلى أن نصبح عليهم في المستقبل".
وأوضح عبدالله الظاهري أن تدريبه الصيفي في جامعة باريس سيتي الفرنسية أتاح له التعرف على دور الذكاء الاصطناعي في دعم الأطباء وتقليل الوقت المستغرق في المهام الإدارية، بما يمنحهم وقتاً أكبر للتركيز على رعاية المرضى. وأكد أهمية الإشراف البشري على استخدام هذه التقنيات، والتحقق من دقة مخرجاتها، والالتزام بمعايير حماية بيانات المرضى وخصوصية المعلومات.
الرعاية السريرية والخدمة المجتمعية
وقال الطالب سعود محمود إن مشاركته في برنامج التدريب الصيفي لمدة أسبوعين بجامعة فيرجينيا للطب التكاملي (Virginia University of Integrative Medicine) في الولايات المتحدة الأمريكية أتاحت له التعرف على عدد من ممارسات الطب التكاملي.
كما زار جامعة جورجتاون ومستشفى ميدستار التابع لها في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث اطّلع على أوجه التعاون بين الأطباء والطلبة في تقديم الرعاية الصحية.
وأوضح أن تجربته شملت المشاركة في أنشطة تطوعية لدى مؤسسة "بريد فور ذا سيتي" وبرنامج "الحياة مع السرطان" التابع لمنظومة "إنوفا" الصحية؛ إذ تقدم مؤسسة "بريد فور ذا سيتي" خدمات مجانية لذوي الدخل المنخفض في
العاصمة واشنطن، فيما يقدم برنامج "الحياة مع السرطان" الدعم لمرضى السرطان.
الإقامة الطبية
وأكدت الطالبة موزة الجناحي أن تدريبها الصيفي في جامعة ماكغيل الكندية أتاح لها التعرف على مسارات الالتحاق ببرامج الإقامة الطبية في كندا، والمتطلبات الخاصة بخريجي كليات الطب الدولية، إلى جانب التواصل مع عدد من خريجي جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، والاطلاع على تجاربهم في هذه البرامج، مما ساعدها على تكوين رؤية أوضح لمسيرتها المهنية المستقبلية.
وأشارت إلى أن التواصل مع خريجي الجامعة الملتحقين ببرامج الإقامة الطبية في جامعة ماكغيل، والاستماع إلى تجاربهم المهنية والحياتية في مدينة مونتريال، أتاح لها فهماً أعمق للخطوات اللازمة للالتحاق بهذه البرامج، وعزز ثقتها بإمكانية تحقيق طموحاتها المهنية.